س: سائل يقول نسمع بعض الناس عند دخول شهر رجب يقولون: ((اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان)) نسأل الله أن يبلغنا.وإياكم شهر رمضان! هل هذه المقولة صحيحة وهل للإنسان أن يدعوا بها؟.
ج: هي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعة ولكنها لا حرج في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الصيام في شعبان فسئل فقال: " إنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان" فأصح ما قيل في رجب هو هذا الحديث رجب لاشك من الأشهر الحرم وهو الذي يسميه العرب رجب مضر؛ لأن مضر يعظمونه أكثر مما يعظمون الأشهر الثلاثة؛ ولهذا إذا دخل رجب انتهت وسائل الحرب وسار الناس في جزيرة العرب من أقصاها إلى أدناها لا يخافون أحد حتى قال ذلك الشاعر أظن سبق وأنشدته في مثل هذا موقف لكنه شاقه أن قيل ذا رجب ياليت عدة حول كله رجب يريد أن ينتقل ليرى معشوقته في الجاهلية في شهر رجب ووفد عبد القيس قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا لا نصل إليك بسابق كفار مضر إلا في شهر رجب لأن شهر رجب يقفون؛ ولهذا من الأمثلة العامية عندنا في جزيرة العرب البر برجب، أي بر الخيل والعناية بها إنما يعتني بها بشهر رجب لأنه ليس في أيام طراد وحرب، ويقول ما ينفع البر نهار الغارة يعني ما ينفع بر الخيل إذا كان في وقت إغارة ما بين الأعزاء والأصدقاء قصدي أن رجب استمرت له خاصيته لكنه في أمر الشرع رجب كغيره من الأشهر الحرم، والله المستعان ..